شَمْسَان بنْ فَرَج المنّاعي
هدوءُ الطبْعِ وذكاءُ الفِطرَة
   وُلد شمسان في قرية قلالي حوالي عام 1864م ، ونشأ في بيت أبيه فرج ، المجاور لمنازل عائلة الشيخ سالم بن درويش رئيس قبيلة المنانعة ، مما يفيد بأن والده من أوائل الذين التحقوا بالشيخ سالم في سكنى قلالي . وكان شمسان على صلة وطيدة بمحـمد بن سالم بن درويش الذي تولى رئاسة قبيلة المنانعة بعد وفاة والده عام 1873م . ويذكر عنه أنه لايعرف القراءة ولا الكتابة ، فكان يستعين في تدوين حسابات الغوص وكتابة رسائله الخاصة بكاتب من عائلة المير، كان عنده دكان صغير بالقرب من منزل عبدالله بن عيسى المنّاعي ، يقوم فيه بعمل الحسابات ، وبتحرير المعاملات والرسائل وغيرها  لأهالي  قلالي . ولدى شمسان ختم خاص يضعه تحت اسمه ، في معاملاته و مكاتباته الرسميّة . وأما بالنسبة لتعليم أبنائه ، فقد درس ابناه (راشد وأحمد) عند أحد رجال الدين في قلالي : القرآن ومبادئ القراءة والكتابة وأوليات الحساب ، أما ابنه (عبدالله) فلم يحصل على أي نوع من التعليم ، سوى ما اكتسبه خلال عمله في شركة بابكو ، من تعلّم بسيط جدا في مجال التحدث والكتابة باللغة الإنجليزية .

    قضى شمسان - النوخذة ورجل الإرادة القوية - معظم حياته في الغوص ، وكان لديه عدد من السفن الخشبية : منها سنبوقان هما : ( موافج ومصارع ) ، الأوّل كبير والآخر صغير. وبعد أن استُهلكا وصارا قديمين ، بيع أحدهما ، أما الآخر فقام   بتفكيكه ، وتكسيره إلى أجزاء صغيرة ، استُخدمتْ وقوداً لطبخ الطعام ، وللانتفاع من بقية أخشابه في أغراض أخرى ، واستبدلهما بجالبوتين خشبيتين (إربيش وسمحة) ، صُنعتا بأيٍدي غلافِين بحرينيين  من منطقة النعيم بالمنامة . وبعد كساد الغوص اضطُر شمسان إلى بيع الجالبوت (سمحة) ، بمَنْ يعمل عليها من الجزوى ، على جماعة البنهندي ، ويقال أن السنبُوق القديم الآخر ظلّ مطروحاً زمناً على الساحل ، في الجنوب من عين بن هندي بقلالي ، وهو المكان الذي اتخذه شمسان لصيانة سفنه بعد انتهاء فترة الغوص.



آخر الإضافات
مواضيع مختارة
معلومات وثائقية

سالم بن درويش مبعوثا الى الادارة البريطانية في بوشهر حول معركة حصار الدمام

بعد هزيمة آل عبدالله في معركة الدولاب عام 1853م ، التي شارك فيها الشيخ سالم بن درويش ، وبرز فيها قائدا محنكاً شجاعاً قال عنه النبهاني: أنه من شجعان العرب المشهورين ، جهز آل خليفة جيشاً كبيراً توجّه به إلى محاصرة الدمّام ، لكسر شوكتهم ولإضعاف قوتهم ، وكان الشيخ سالم ضمن هذه الحملة ، وأثناء الحصار بعث الشيخ محمد بن خليفة حاكم البحرين آنذاك الشيخ سالم إلى الإدارة الإنجليزية في بوشهر يخبرهم بما حدث..