حول نشأة الشيخ سالم بن درويش
وهجرته إلى شط بني تميم

   ينتمي الشيخ سالم إلى عائلة آل بن عجْمي المنانعة ، وتُرجع الكثير من الوثائق نَسَبهُ إلى بني تميم . وعَجْمِيّ ، اسم عربيّ شائع عند القبائل العربيّة في الجزيرة العربية ، وهو بمعنى : الرجل المُمَيز العاقل . ومن الأكيد أنه سليل آباء  وأجداد محاربين بارزين ، لهم مكانتهم لدى حكام المنطقة ، منذ حكم بني خالد وحتى حكم السعوديين من بعدهم ، وهم على تواصل مع قبائلها . وكذلك تربطهم علاقات وطيدة بعشائر قبائل جنوب العراق ، وجماعات شط بني تميم على الخصوص ، المنتشرة على  الساحل في الشرق من ابوشهر . ولا نستبعد مشاركاتهم في الأحداث القبلية التي جرت منذ بداية القرن السابع عشرالميلادي وحتى تكوُّن الدويلات في الخليج ، فهذا أمر وارد في ظل وجود هذه الصِّلات والتقارب القبلي .

   أما صفات الشيخ سالم ، فأبرزها : قوة الشخصية والشجاعة والإقدام في المعارك ، والتمرّس في القتال ، والخبرة في القيادة ، وهي صفات مكتسبة ، جعلت منه شخصيّة قويّة ن مؤثرة في الأحداث التي وقعت في زمنه ؛ حيث قال عنه المؤرخ النبهاني في معرض حديثه عن وقعة الدولاب : " وكان في ضمن جيش الشيخ علي يومئذ الشيخ سالم بن درويش آل عجمي رئيس قبيلة المنانعة وأحد شجعان العرب المشهورين " . كما أهلته تلك الصفات لأن يكون زعيماً قبلياً مرموقاً ، وسفيرا معتمدا لدى حاكمي البحرين الشيخ محمد وعلي ابني خليفة بن سلمان ، ووسيطاً سياسياً في حل النزاعات القبلية ، وإرساء معاهدات السلام والمصالحة بين الأطراف  المتنازعة .



آخر الإضافات
مواضيع مختارة
معلومات وثائقية

عرض تاريخي ، وتحليل لوثيقة التعهد ليوسف اليوسف

     تعتبرهذه الوثيقة ذات أهمية بالغة ؛ لما تحتويه من معلومات تاريخية مهمّة ، عن واحدة من أبرز المشكلات السياسية التي واجهها الشيخ محمد بن خليفة في السنوات الأولى من حكمه للبحرين الذي بدأ عام 1842م  ، وهو انزعاجه من هجرة أربعة من تجار البحرين الكبار إلى جزيرة قيس الواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي ، وذلك أوائل عام 1849م  ، وخوفه من انضمامهم الى مناوئيه الذين تجمعوا هناك وينوون مهاجمته. كما تُلقي الوثيقة الضوء على فترة حافلة بالأحداث السياسية والعسكرية على المستويين الداخلي والخارجي .