عَبدُالله بنْ خَليْفة المَنّاعي
حياة قصيرة ، وعطاء خيري مايزال مستمراً
       هو أحد ابرز رجال العمل الخيري في عائلة آل بن عجمي المنانعة . حياته اكتنفها الغموض ، وشحتْ عنها الأخبار والمعلومات ، فتجد الناس تلهج بذكر اسمه ولا تعرف  شيئاً عن سيرته ، إلّا قلة من عائلته القريبين جداً !. ماتَ في سن مبكرة نسبياً ، ولم يخلف أولاداً ، وربما يكون هذا أحد أسباب نسيان تفاصيل حياته . جمع ثروة كبيرة من المال ، خصص ثلثها لأعمال الخير ، فكانت قارب انقاذ لكثيرمن الفقراء والموعوزين،  منهم أفرادٌ كُثر من عائلته ؛ ممن تسببت محنة الغوص على اللؤلؤ في القضاء على مصدر رزقهم ، وأحالتهم إلى عاطلين عن العمل ؛ فلقد حَلّت كارثة كساد اللؤلؤ على شعوب منطقة الخليج العربي عامة ، وذلك مع بداية عشرينات القرن الماضي ، فأفقرت غنيهم وأردت بفقيرهم إلى حضيض الحاجة ، وجعلت إقتصاد بلدانهم - القائم على هذا النوع من الدخل - في أدنى المستويات . وجاء ظهور النفط وانتاجة ليعيد للبلاد انتعاش حياتها الاقتصادية ، ويستوعب الأعداد الكبيرة من العاطلين الذين خلفتهم تلك المأساة . ولكن آثار المأساة استمرت حتى اربعيناته . وقد كان للتركة الوقفية الجارية للمرحوم عبدالله فضل كبير في مساعدة الكثير من الناس ، على تأمين العيش الكريم في حياتهم ، وخصوصاً أهالي قريته واقربائه ، فكان علينا واجب الامتنان له وتقديرة ، بتدوين ما تيسر لنا من سيرته الطيبة .

      هو عبدالله بن خليفة بن درويش بن سالم بن درويش آل بن عجمي المنّاعي ، وُلد في قرية قلالي في سبعينات القرن التاسع عشر الميلادي (مابين عامي 1870 - 1875 م تقريباً) ، وتربى في بيت جدّه الكبير الشيخ سالم بن درويش رئيس قبيلة المنانعة . تزوّج والده (خليفة) من امرأة من بدو الكويت تدعى (طرفة) من قبيلة المطيري ، حيث كان والده يسافرإلى البصرة ، ويقيم فترة وجيزة في الكويت في طريقه إليها ، وربما كان على علاقة متينة مع جماعة المطيري ، وكذلك ابنه عبدالله ، الذي تبع عادة أبية في زيارته إلى هناك .



آخر الإضافات
مواضيع مختارة
معلومات وثائقية

سالم بن درويش مبعوثا الى الادارة البريطانية في بوشهر حول معركة حصار الدمام

بعد هزيمة آل عبدالله في معركة الدولاب عام 1853م ، التي شارك فيها الشيخ سالم بن درويش ، وبرز فيها قائدا محنكاً شجاعاً قال عنه النبهاني: أنه من شجعان العرب المشهورين ، جهز آل خليفة جيشاً كبيراً توجّه به إلى محاصرة الدمّام ، لكسر شوكتهم ولإضعاف قوتهم ، وكان الشيخ سالم ضمن هذه الحملة ، وأثناء الحصار بعث الشيخ محمد بن خليفة حاكم البحرين آنذاك الشيخ سالم إلى الإدارة الإنجليزية في بوشهر يخبرهم بما حدث..